أبو بكر يموت بن مزرع العبدي
83
كتاب الأمالي ( نوادر الرسائل 2 )
وأمّا المرأة ؛ فإنّي كنت مجتازا ببعض الطّرقات ، فإذا أنا بامرأتين ، وكنت راكبا على حمارة ، فضرطت الحمارة ، فقالت إحداهما للأخرى : حمارة الشّيخ تضرط ! فغاظني قولها ، فأعننت « 4 » ، ثم قلت لها : إنّه ما حملتني أنثى قطّ إلّا وضرطت ، فضربت بيدها على كتف الأخرى ، وقالت : كانت أمّ هذا منه تسعة أشهر على جهد جهيد « * » . 76 [ ابن الأعرابي يخطئ في شعر ابن أحمر ] قرأت بخط رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم ، وأبو الوحش عنه ، أنا الحسن ابن إسماعيل بن محمّد بمصر ، نا الحسن بن رشيق ، نا يموت بن المزرّع ، نا أبو مسلم عبد اللّه بن مسلم ، حدّثني أبي ، حدّثني مشايخ من مشايخ الحيّ ، قالوا : وجّه مصعب بن الزّبير إلى عزّة المدينيّة مولاة بهز ، وكانت من أعقل النّساء ، فأتته ، فقال لها : يا عزّة ، قد اعتزمت على تزويج عائشة ، يعني ابنة طلحة ، وأنا أحبّ أن تصيري إليها متأمّلة لخلقها ، مؤدّية لخبرها إليّ ؛ فقالت : يا جارية ، عليّ بمنقلي « 1 » ؛ فلبسته ، ثم صارت إلى منزل عائشة ؛ فلمّا دخلت عليها ، قالت عائشة : مرحبا بالحبيبة ، كيف نشطت لنا ؟ قالت : جئت في حاجة ، قالت : إذا تقضى ؛ قال : ارمي عنك جلبابك ؛ قالت : إذا أفعل ؛ ففعلت . ثم قالت لها : أعوذك بالسّميع العليم من الشّيطان الرّجيم ، اللّه جارك . ثم رجعت إلى مصعب فقال : ما الخبر يا عزّة ؟ قالت : رأيت وجها أحسن من العافية ، ولها عينان نجلاوان هما مسكن هاروت وماروت ، من تحت ذلك أنف أقنى ، وخدّان أسيلان ، وفم كفم الرّمّانة ، وعنق كإبريق فضّة ، تحت ذلك صدر فيه حقّا عاج ، تحت ذلك بطن أقبّ « 2 » ، ولها عجز كدعص الرّمل ، وفخذان لفّاوان ، وساقان
--> ( 4 ) أعننت : أطلقت لها العنان . ( * ) أخبار الأذكياء لابن الجوزي ص 145 ، ونصفه الثاني في أخبار الظراف والمتماجنين له ص 98 ، وتاريخ بغداد 12 / 216 ، وتاريخ دمشق 13 / 203 أ ، ومختصره 19 / 184 ، والمنتظم 12 / 94 . ( 1 ) المنقل : الخفّ . ( 2 ) أقبّ : ضامر .